الشيخ الجواهري

162

جواهر الكلام

ونصوص الجواز على الولاية على المباح ، كجباية الخراج ( 1 ) ونحوه مما جوز الشارع معاملة الجائر فيه معاملة العادل ، بل ستسمع انشاء الله فيما يأتي أن المشهور بين الأصحاب وجوب معاملته بالنسبة إلى ذلك ، فالولاية منه حينئذ على ذلك نحوه كالتناول من يده والتقبل منه ونحو ذلك ، ولا تشريع فيه بعد فرض اعتقاد الداخل كالمتناول ، أثم الجائر في ذلك وأنه غاصب ظالم ، وأن الدخول والتناول ونحوهما إنما كان بالإذن من الإمام العادل في زمن الغيبة ، وقصور اليد رأفة على المؤمنين ورفعا للضيق والحرج في هذا الزمان ، ونحوه من أزمنة التقية . وأما نصوص الترغيب فعلى الدخول للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ( 2 ) وحفظ أنفس المؤمنين ، وأموالهم وأعراضهم ، وادخال السرور عليهم ، نعم لا يخلو الثاني منها عن الكراهة باعتبار كونه كالإعانة لهم والدخول في زمرتهم ، بل هو شبه تولي المؤمن الكافر ، ولما في القرب إليهم من المخاطرة على الدنيا والآخرة كما أومى إليه خبر ابن مهاجر ( 3 ) ( قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : فلان يقرئك السلام وفلان وفلان قال : وعليهم السلام قلت : يسألونك الدعاء قال : وما لهم ؟ قلت : حبسهم أبو جعفر فقال : وما لهم وما له ؟ فقلت : استعملهم فحبسهم ، فقال : ما لهم وما له ؟ ألم أنههم ألم أنههم ألم أنههم ؟ هم النار هم النار هم النار ثم قال : اللهم اخدع عنهم سلطانهم ، قال : فانصرفنا من مكة فسألنا عنهم ؟ فإذا قد أخرجوا بعد الكلام بثلاثة

--> ( 1 ) الوسائل الباب 52 من أبواب ما يكتسب به ( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أمر بالمعروف والنهي عن المنكر ( 3 ) الوسائل الباب 45 من أبواب ما يكتسب به الحديث 3